الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
359
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
اضبط لأنه كان اشتغاله بالحديث فقط وقد كتب كتابه الكافي في عشرين سنة وكان للصدوق اشتغالات في علوم مختلفة وعلى فرض الغمض عن ذلك فالذيل كاف في الاستدلال . والإشكال الثالث : هو ان ظاهره لا يعمل به على اطلاقه بل لا بدّ من تقييده بالنكول عن ردّ اليمين على المدّعى والّا فمع ردّه يكون للمدعى الحلف ويثبت به حقه وان نكل يسقط حقه . والجواب عنه كما مر : هو ان التقدير خلاف الأصل وإطلاق قوله : « وان لم يحلف فعليه » يؤخذ به في مورد عدم التقييد ومن موارد التقييد مورد ردّ اليمين على المدّعى وحلفه وإثبات الحقّ به . ولصاحب الجواهر ( قده ) في ذيل هذا التقدير عبارات مجملة في بعض مدلولها وغير تامّة في ترجيح التقدير لا نتعرض لها ولا نتعرض لسائر ما قال في المقام من الإشكال والاستدلال لأنه ( قده ) تنظّر فيه ولا يتم الاستدلال للمقام ويكون إطالة لا نرى فيها كثير فائدة فان شئت فارجع اليه ، فتحصل : انه لم يتم دليل القائل بالنكول . وقد استدل لذلك بمفهوم ما ورد « 1 » قوله عليه السّلام : « فان أبى ان يحلف وقال انا اردّ اليمين عليك فان ذلك واجب على صاحب الحقّ ان يحلف ويأخذ ماله » ، مفهومه فان أبى ولم يردّ اليمين يقضى عليه بالنكول . وفيه : ما لا يخفى فان مفهوم العبارة هو انه ان لم يردّ اليمين ولم يحلف صاحب الحقّ لا يأخذ ماله لا انه يؤخذ بالنكول وهكذا غيره في ذلك .
--> ( 1 ) - في باب 7 من كيفية الحكم كمرسل ابان ح 5 .